الجمعة، 10 أبريل 2015

رفقــاً بعقولنا يا بغال الصحوة ..


إن الترميز بظاهرة العصبية القبلية كشكل من أشكال التخلف الإجتماعي و الذي نعيشه  واقعاً بيننا حتى في التفريق بين "المرء وزوجه" كما يسمى في قضائنا المبجل "بعدم تكافوء النسب" يُعد تغاضيا عن سلبيات عدة لا تقل أهمية عنها !!
ولن أكون مجحفا في حق السلبيات الأخرى حيث تتخلل المجتمعات الأخرى إسقاطات عدة بجانب إجابياتها ولكن .. لأنني ان ترى هذه السلبيات وقد باتت من المسلمات بل وأصبح رموزها من أولئك الذين "حرم الله علينا لحومهم"!!
لذلك إن مجرد التفكير في حل هذه المعضله ومحاولة تطبيق الحلول بات أشبه ما يكون بالمستحيل في واقع نجعل فيه من التراث القديم "ثقافة" و مفخرة لنا !!
ومن المذهب السلفي "الآبائي" "الرجعي" دينا لنا !!
فكيف نخرج من هذا المأزق ونحن نمجد الماضي بهذا الشكل المخجل ..
ونحاول التعايش فيه بل وجر الماضي بسلوكياته البدائية من القرون الوسطى الى القرن الواحد والعشرين !؟!

لننظر مثلاً الى مسألة السواك ..

لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعمل السواك وسيلة لنظافة الفم والأسنان حيث كان يؤخذ السواك من شجر الآراك وهي شجرة موجودة في شبه جزيرة العرب .. فإذا أردنا أن نفهم سنة السواك فهماً معاصرا نقول أن السنة النبوية تحض المسلمين على العناية بنظافة الفم والأسنان ضمن "أفضل الوسائل المتاحة " وفي حين كان السواك هو الوسيلة المتاحة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فاستعماله هو تطبيق جيد قبل ألف وأربعمائة سنة ، وبما أن الطب الحديث قد سـلــّم بأهمية العناية بنظافة الفم والأسنان والتي تقي من أمراض عدة قد تتطور الى ما يسمى بالأمراض الذاتية "Autoimmune diseases " كمرض الحمى الروماتيزمية "Rheumatic fever" أصبح استخدام الفرشاة والمعجون الان مطلب يوميا للوقاية من الأمراض!!
ومن العجيب جداً ان نرى الان أناس في زماننا هذا .. ما يزالون يستعملون السواك ويتركون الوسائل العصرية المتاحة ظنا منهم أن ذلك إقتداء بسنة رسول الله !!! وأنهم يؤجرون على هذا السنة العملية التي قد لا يحصلون على أجرها ان استخدموا الفرشاة والمعجون و إن هي إلا تبعية عمياء لم يـُـعمِـلوا فيها خلية واحدة من أدمغتهم !!

مثال آخر ...

لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يلبس من لباس العرب ولا يختلف عنهم حتى أن الذي كان يأتيه من العرب وهو جالس بين صحابتهم أو مع الناس كان يسأل من "منكم محمد"؟؟ فهذا يعني أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتميز بأي شيء في لباسه ولا في لحيته وكان لباسه لباس العرب في حينه ..
وإطلاق اللحية هو من عادات العرب في ذلك الوقت...
وهكذا نفهم السنة النبوية في اللحية واللباس هي أن على المسلم أن يلبس لباسه القومي ..
وأن يكون هندامه قوميا بدون حرج...
لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان لباسه وهندامه قوميا وهذه السنة أكبر درس في الشعور الوطني.
وهو ما يختلف كلية عن وقتنا الحاضر فهل ظن أصحابنا هؤلاء أن رسول الله قد أطلق لحيته بعد أن نزل عليه الوحي ؟؟!!
أم ظنوا أن أبا بكر قد قصر من ثوبه "الى نصف الساق" بعد أن أسلم ؟؟!؟
أم ان عمر كان يلبس العقال ثم ألقى به  لأنه مدعاة للزهو والغرور وان لباس الصالحين يجب ان يكون بلا عقال ويا حبذا ان يلبس البشت و العباءة خلال الليل ليعس الرعية!!


رفقــاً بعقولنا يا #بغال_الصحوة ..

هناك تعليقان (2):

  1. رفقا بنا بغل التحرر
    اذا اطلقنا لكل شخص لفهم الدين بطريقته كما هو فهمك في هذ المقال فتلك مصيبة ، فالناس عقولهم فهمهم يختلف كما ظهر لنا فهمك السقيم بتطاولك بتسمية المذهبي السلفي بالرجعي
    ان فهم الدين كما جاء به السلف الصالح من الصحابة والتابعين ومن اتبعهم باحسان إلى يوم الدين هو المذهب الصحيح

    ردحذف
  2. رح ارقد ماعندك سالفة مسوي فيها مثقف وهو يرعى

    ردحذف